الحر العاملي
267
وسائل الشيعة ( آل البيت )
إبراهيم بن ميمون وقد كان إبراهيم بن ميمون تلك السنة معنا بالمدينة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن أصحابنا مجاورون بمكة وهم يسألوني لو قدمت عليهم ، كيف يصنعون فقال : قل لهم : إذا كان هلال ذي الحجة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا وليطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم يطوفوا فيعقدوا بالتلبية عند كل طواف ، ثم قال : أما أنت : فإنك تمتع في أشهر الحج ، وأحرم يوم التروية من المسجد الحرام . أقول : هذا الاجمال محمول على التفصيل السابق ( 1 ) ، أو على الجواز في الندب أو على التقية . ( 14759 ) 5 - محمد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أريد الجوار ( 1 ) ، فكيف أصنع ؟ فقال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج - إلى أن قال : - إن سفيان فقيهكم أتاني فقال : ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها ؟ قلت له : هو وقت من مواقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : وأي وقت من مواقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو ؟ فقلت : أحرم منها حين قسم غنائم حنين ومرجعه من الطائف ، فقال : إنما هذا شئ أخذته عن عبد الله بن عمر ، كان إذا رأى الهلال صاح بالحج فقلت : أليس قد كان عندكم مرضيا ؟ فقال : بلى ، ولكن أما علمت أن أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحرموا من المسجد ، فقلت : إن أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم الدماء ، وإن هؤلاء قطنوا مكة فصاروا كأنهم من أهل مكة ، وأهل مكة لا متعة لهم ،
--> ( 1 ) سبق في الأحاديث 1 ، 2 ، 3 من هذا الباب . 5 - الكافي 4 : 300 / 5 ، والتهذيب 5 : 45 / 137 . ( 1 ) في التهذيب زيادة : بمكة ( هامش المخطوط ) .